السيد محمد الحسيني الشيرازي

223

الفقه ، الرأي العام والإعلام

القرى والتجمّعات السكانية النائية في محاولة للتعرّف على مشاكل المواطنين أو لالتقاط أفلام عمّا يجري في تلك المناطق النائية ، وجمع الآراء من رجل الشارع ، ولئن كانت هذه اللقاءات السريعة كافية لمعرفة بعض الآراء لكنها ليست كافية للتقييم العلمي » ، ثمّ لما كانت الدنيا في تطوّر دائم من الحسن إلى الأحسن ، فالمفترض مراعاة هذه الجهة أيضا بالنسبة إلى المعنيين في الأمر ، فالأمر ليس على وتيرة واحدة حتى تبقى إذا وضعت صحيحة ؛ لأنّ الجمهور قد يتحوّل من حال إلى حال ، فإذا لم يؤدّ المسؤول وظيفته حسب نظر الجمهور سقط عن الاعتبار بالإضافة إلى أنه لم يتمكّن أن يخدم الشعب خدمة صحيحة ، وإلى هذا أشار أحد الغربيين « 1 » من الذين اهتمّوا بهذا الأمر وقال : « لقد وجد الحاكم في دراسة الرأي العام وسيلة ممتازة لاتّصاله بالشعب ، فالإحصاءات هي التي تساعد الحكّام على التعرّف إلى احتياجات البرامج الناشئة عن احتياجات الشعب ، ومن ثمّ فإنّهم يجرون تغييرات في البرامج تبعا للتغيرات في سلوك الجماهير ، كما يتعلّمون على الفرص المناسبة لوضع إجراءات أفضل نتيجة فهم أكبر للجمهور » . لقد أشار هذا العالم إلى جزئي واحد من جزئيات الأمر ؛ لأنّ تغيير الأجزاء قد يكون نتيجة فهم أفضل للجمهور ، وقد يكون نتيجة تحوّل الجمهور من حال إلى حال مثل حال الفقر إلى الغنى أو حال الضعف إلى القوّة أو حال المرض إلى الصحّة أو بالعكس أو حال فقدان العداء للحاكم إلى حال وجود العداء للحاكم ، ولعلّه تبعا لهذا الواقع الخارجي ، قال سبحانه وتعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي

--> ( 1 ) وهو مارتن كرايز برج .